تورط نظام آل سعود في الأحداث الجارية في إيران

? كشفت مصادر سعودية معارضة عن وجود تورط نظام آل سعود مباشر في الأحداث الجارية في إيران ، مشيرين إلى أن قرار اتخذه مجلس الأمن القومي بالعمل على استثمار ما يجري في إيران بشكل كامل وعدم تضييع أية فرصة من شأنها زعزعة الأمن والاستقرار في إيران . وكشفت مصادر المعارضة في لندن لشبكة نهرين نت " أن الأوامر صدرت إلى السفارات السعودية بتكثيف الاتصالات مع قوى المعارضة الإيرانية في العواصم الغربية وفي الأردن والإمارات ".
وأضافت: " إننا لا نستغرب من قيام نظام آل سعود ، باستخدام المال في أنشطته السياسية والمخابراتية، كما لعب هذا المال من دور مؤثر في نتائج الانتخابات النيابية في لبنان ، ولكن لم نكن نتوقع بان حدثا عابرا كالذي جرى في إيران ، يقوم النظام السعودي بصرف مئات الملايين من الدولارات لتنفيذ سياسة متكاملة الأركان لمزيد من التصعيد الأمني والسياسي والإعلامي ضد نظام الجمهورية الإسلامية وقالت هذه المصادر " إن التقارير الخاصة التي وصلتنا من الرياض ومن مقربين لمسؤولين كبار ، أشارت إلى أن التحرك السعودي للعمل على زعزعة استقرار إيران ليس جديدا ، فالسعودية تمول المعارضة الإيرانية وخاصة المسلحة مثل جند الله ومجاهدي خلق ، وبيجاك والملكيين والقوميين ، ولكن الملفت للنظر لنا ،أن المخابرات كثفت اتصالاتها بالمعارضة الإيرانية قبل بدء الانتخابات بأربعة شهور وقدمت لها إمكانات مالية بمئات الملايين من الدولارات لاستثمار الانتخابات في خط محدد ، وهو العمل على إسقاط مرشح التيار المحافظ الرئيس احمدي نجاد ، وان العمل على تأييد مرشح التيار الإصلاحي وخاصة مير حسين موسوي سيكون نافعا سواء بدعم فوزه ،أو العمل على التأثير على المقربين له ولو عبر وسطاء إذا لم يتمكن من الوصول إليهم مباشرة ،إذ من شأن ذلك أن يمهد لاستثمار هؤلاء المستشارين والمقربين لموسوي مستقبلا ، سواء في حالة فوز مير موسوي أو خسارته .
وتضيف هذه المصادر : " إن أجهزة المخابرات السعودية وعدت المعارضة الإيرانية بتسخير كافة الإمكانات الإعلامية لدى السعودية لتنفيذ المشروع الإعلامي الذي وضعته المعارضة سواء قبل الانتخابات أو بعدها في حال خسارة مناوئي نجاد ، وبموجب هذا الاتفاق أعطيت لائحة بأسماء عشرات الشخصيات السياسية والإعلامية والأكاديمية من الإيرانيين المعارضين للنظام الإسلامي ،لأجهزة الإعلام السعودي خارج السعودية كي تسخر لها كل الإمكانات لنقل تحليلاتها وتعليقاتها وبيانتها ، وكانت لندن واحدة من ابرز محطات التواصل السعودي مع المعارضة الإيرانية ، حتى إن عدداً من شخصياتها كانت تقوم بزيارة لمبنى السفارة السعودية في تشارلز ستريت علنا دون أي حرج.
كما تم اختيار كادر من مركز الدراسات الإيرانية الذي يرأسه الصحافي الإيراني المعارض نوري زاده والممول من السعودية بشكل كامل ،ليكون واحدا من ابرز حلقات تنفيذ المشروع السعودي الإعلامي والسياسي ضد إيران في بريطانيا ، والتنسيق مع إذاعة البي بي سي الناطقة بالفارسية أيضا".
وأبدت أوساط المعارضة السعودية " استغرابها من حجم تورط قناة العربية والشرق الأوسط بشكل باتت هذه القناة يخيل لمن يشاهد نشراتها الإخبارية وتحريف وتزوير الحقائق وكأنها قناة تابعة مائة بالمائة إلى المعارضة الإيرانية ، وحولت كاميراتها لمواقع اليوتوب وصارت تبث كل ما فيها من أفلام حول أحداث إيران ، بل وقدمت تقارير خبرية مفبركة ومزورة وآخرها ما بثته من تقرير مخابراتي من العيار الثقيل الذي لمح إلى أن عربا من مؤيدي إيران وصلوا إلى إيران لقمع التظاهرات وأظهرت قناة العربية في الشاشة علم حزب الله ، وذلك في محاولة بائسة لإظهار نظام الجمهورية الإسلامية وكأنه نظام سينهار وانه يستنجد بمؤيديه من العرب ليستخدمهم في قمع الإيرانيين ، وإن عناصر حزب الله في طليعة هؤلاء العرب ".!
وقالت هذه المصادر " إن الغريب في الأمر ،هو صمت المسؤولين الإيرانيين على هذا التورط السعودي المباشر في إحداث إيران ، رغم سعة وعمق التورط السعودي للعمل على إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية ، وزعزعته حتى إن معلوماتنا تؤكد بان سفارة آل سعود في واشنطن لم تكتف بالمعارضة الإيرانية وإنما اتصلت بعدد من مراكز الدراسات الأميركية والغربية وأبدت استعدادها لتغطية تكاليف أية حلقت دراسات بحثية تتصدى لما يجري في إيران بعد فوز نجاد لإظهار نظام الجمهورية الإسلامية وكأنه على وشك السقوط والانهيار . لذا فان حجم هذا التورط لايدرك حقيقته للوهلة الأولى .
ولكن مراجعة لأكثر من 400 نشرة خبرية رئيسة وموجزة ،خلال الأسابيع الثلاث الأخيرة ،سواء قبل الانتخابات الإيرانية أو بعدها ، تظهر أن قناة العربية التي تبث من إمارة دبي ، إنما هي قناة معارضة إيرانية وليست قناة عربية مستقلة كما تحاول أن توحي ، وكذلك الأمر بالنسبة إلى صحيفة الشرق الأوسط السعودية الصادرة في لندن ،وتقاريرها المفبركة التي يكتبها الصحفي الإيراني نوري زادة والصحفي السعودي عبد الرحمن الراشد الذين حولا صفحاتها إلى منبر لبث الإخبار والتقارير المفبركة كل يوم ضد إيران كل يوم ..نعم كل يوم بدون مبالغة ".
وأملت مصادر السعودية أن تدرك طهران خطورة المشروع السعودي والمال السعودي لزعزعة استقرار إيران وسعي الرياض على إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية بأي ثمن كان ومهما بلغ .

  اليمن الكبرى

عــودة