|
?
رسالة الملك السعودي فيصل بن عبد العزيز إلى الرئيس الأمريكي ليندون جونسون قبل حرب 1967
نص الرسالة :
تقول الرسالة التي بعثها الملك فيصل إلى الرئيس جونسون ـ وهي وثيقة حملت تاريخ 27 ديسمبر 1966 الموافق 15 رمضان 1386 ، كما حملت رقم 342 من أرقام وثائق مجلس الوزراء السعودى ـ ما يلي:-
من كل ما تقدم يا فخامة الرئيس ، ومما عرضناه بإيجاز يتبين لكم أن مصر هي العدو الأكبر لنا جميعا ، وأن هذا العدو إن ترك يحرض ويدعم الأعداء عسكريا وإعلاميا ، فلن يأتي عام 1970 – كما قال الخبير في إدارتكم السيد كيرميت روزفلت – وعرشنا ومصالحنا في الوجود ..
لذلك فإنني أبارك ، ما سبق للخبراء الأمريكان في مملكتنا ، أن اقترحوه ، لأتقدم بالاقتراحات التالية : -
- أن تقوم أمريكا بدعم إسرائيل بهجوم خاطف على مصر تستولى به على أهم الأماكن الحيوية في مصر، لتضطرها بذلك ، لا إلى سحب جيشها صاغرة من اليمن فقط ، بل لإشغال مصر بإسرائيل عنا مدة طويلة لن يرفع بعدها أي مصري رأسه خلف القناة ، ليحاول إعادة مطامع محمد علي وعبد الناصر في وحدة عربية .
بذلك نعطي لأنفسنا مهلة طويلة لتصفية أجساد المبادئ الهدامة، لا في مملكتنا فحسب ، بل وفي البلاد العربية ومن ثم بعدها ، لا مانع لدينا من إعطاء المعونات لمصر وشبيهاتها من الدول العربية اقتداء بالقول ( ارحموا شرير قوم ذل ) وكذلك لاتقاء أصواتهم الكريهة في الإعلام .
- سوريا هي الثانية التي لا يجب ألا تسلم من هذا الهجوم ، مع اقتطاع جزء من أراضيها ، كي لا تتفرغ هي الأخرى فتندفع لسد الفراغ بعد سقوط مصر .
- لا بد أيضا من الاستيلاء على الضفة الغربية وقطاع غزة ، كي لا يبقى للفلسطينيين أي مجال للتحرك ، وحتى لا تستغلهم أية دولة عربية بحجة تحرير فلسطين، وحينها ينقطع أمل الخارجين منهم بالعودة ، كما يسهل توطين الباقي في الدول العربية .
- نرى ضرورة تقوية الملا مصطفى البرازانى شمال العراق ، بغرض إقامة حكومة كردية مهمتها إشغال أي حكم في بغداد يريد أن ينادي بالوحدة العربية شمال مملكتنا في أرض العراق سواء في الحاضر أو المستقبل،
علما بأننا بدأنا منذ العام الماضى (1965) بإمداد البرازاني بالمال و السلاح من داخل العراق ، أو عن طريق تركيا وإيران .
يا فخامة الرئيس .
إنكم ونحن متضامنين جميعا سنضمن لمصالحنا المشتركة ولمصيرنا المعلق ، بتنفيذ هذه المقترحات أو عدم تنفيذها ، دوام البقاء أو عدمه .
أخيرًا .
أنتهز هذه الفرصة لأجدد الإعراب لفخامتكم عما أرجوه لكم من عزة ، و للولايات المتحدة من نصر وسؤدد ولمستقبل علاقتنا ببعض من نمو و ارتباط أوثق وازدهار .
المخلص : فيصل بن عبد العزيز
ملك المملكة العربية السعودية
هذه الرسالة منشورة في كتاب ( عقود من الخيبات ) للكاتب حمدان حمدان الطبعة الأولى 1995 عن دار بيسان على الصفحات من 489- 491 .
|