|
?
تم العثور على تابوت بداخله رفاة وكمية من الذهب بالإضافه إلى قطع برونزية وأخرى أثرية في معبد يقع في جبل عصام في منطقة الحقلين بظفار بمحافظة إب .
وجرت خلافات بين أطراف عدة في المنطقه حول احقية كل طرف في القطع التي تم العثور عليها.
وبحسب المصادر فإن شخصيات في المنطقة تريد الاحتفاظ بها في المنطقة بينما هيئة الآثار طلبت أخذها كجهة معنية.
ويرفض أهالي المنطقة تسليمها باعتبارها تمثل تاريخ منطقتهم وتحكي نقوشها تفاصيل حضارتهم وسيرة أجدادهم.
وأكدت مصادر في المنطقة أن الاكتشاف تم من قبل بعض الأشخاص بطريقة عبثية تم فيها التكسير للأحجار والأخشاب الأمر الذي ينم عن جهل أولئك الأشخاص بما تسببه تلك الطريقة من ضياع للمعلومات.
وبحسب حديث عدد من الأشخاص إن الهم الأكبر للمواطنين هو الحصول على المجوهرات التي يعتقد أنها موجودة بكمية كبيرة .
وكشفت مصادر محلية أن أحد التوابيت تعرض الأيام الماضية للتدمير والنهب من قبل أشخاص في منطقة الحقلين كما أكدت مصادر أمنية أن أكثر من ستة أطقم عسكرية توجهت إلى المنطقة للبحث عن الأشخاص الذين قاموا بتحطيم التابوت ونهب محتوياته .
وكانت بداية الخلافات حدثت الشهر الماضي عندما قام شخصان بالحفر في جبل عصام الذي يعرف تاريخياً بجبل شمر وعندما وجدوا قبراً مغطى بأحجار المرمر دبّ الخلاف من العزلتين المحاذيتين للموقع وبدأ النزاع فيما بين المواطنين وتدخلت المديرية حول ماسوف يجدونه داخل ذلك القبر أو التابوت.
وتوافد إلى المكان المواطنون من مختلف قرى المديرية وبعد نزاع طويل قامت السلطة المحلية في محافظة اب بإرسال مدير هيئة الآثار بالمحافظة خالد العنسي إلى المكان وتم أخذ اللقى الأثرية التي كانت عبارة عن أساور ذهبية وحزام ذهبي وبعض الأشكال الحيوانية المصنوعة من البرنز .
ويعتقد أنها كانت تستخدم للزينة وأن التابوت والرفاه ربما يكون لإحدى ملكات الدولة الحميرية وقد تم أخذ الأشياء التي تم العثور عليها وإيداعها في متحف ظفار الذي يتولى حراسته أفراد من الحرس الجمهوري .
الجدير ذكره أن عمليات الحفر العشوائي منتشرة في المنطقة وبشكل تدميري سعياً وراء الذهب الذي يعتقد أنه موجود بكثرة وذلك لما تمثله منطقة ظفار من أهمية تاريخية .
ويرجع تاريخ منطقة ظفار إلى الملك الحميري ذي ريدان عام 115 قبل الميلاد وكانت تسمى بعدة أسماء كما يذكر المؤرخون منها ( ظفار يحصب أو ظفار قاع الحقل أو ظفار منكث، أو ظفار وادي بناء) كل هذه الأسماء أخذتها (ظفار حمير) نتيجة قرب ألاماكن التي تنتسب إليها، فقد اختيرت ظفار على سفح ريدان عاصمة لهذه الدول الحميرية التي استمرت قرابة 650 عاماً إلى أن وصلت قوتها السنام، وواصل الحميريون زحفهم شمالاً وجنوباً حتى ضموا إليهم الدول السبئية والتي كانت قائمة في مأرب، وتوحدت الدولتان لتصبح اليمن بذلك أول دولة عرفت التوحد منذ أكثر من 2000 عام وكونت مملكة (سبأ وذوريدان) على يد الملك الحميري شرحبيل بن يعفر بن أبو كرب أسعد (أسعد الكامل) وعاصمتها ظفار، وقد برزت المملكة الحميرية فيما بين 300 إلى 525م كأقوى مملكة في جنوب الجزيرة معتمدة على التجارة ما بين الغرب والشرق بالمواد العطرية واللبان.
ولأهمية (ظفار اليمن) فقد ورد ذكرها في عدد من المصادر التاريخية الداخلية والخارجية، وأقدم ذكر لها في تلك المصادر يعود إلى النصف الثاني من القرن الأول الميلادي من قبل المؤرخ الكلاسيكي (بليتوس) في الجزء السادس من كتابة (التاريخ الطبيعي) ثم توالى ذكرها في عدد من الكتب والمؤلفات الأخرى.
وكانت بعثة التنقيب الألمانية التابعة لجامعة(هيدل برج)التي تعمل في التنقيب على الآثار في منطقة ظفار قد أعلنت في ابريل 2007 عن اكتشاف معبد أثري يعود تاريخه إلى عام 100ميلادي، وتشتمل آثار المعبد على بقايا امتدادات للجدران المعمارية للمبنى وجدران ومداميك تتميز بأحجارها الرأسية وبنيت بأحجار مهندمة وزخرفت بالنحت البارز لأشكال حيوانية ونباتية مختلفة قوامها نحو 3 صفوف عن المداميك عليها رسوم نحتية لصور الغزلان والفهود وحيوانات خرافية مجنحة إضافة إلى أشجار.
وتمثل كلا من مديرية السدة والنادرة والرضمM التضاريس الطبيعية التي قامت عليها الدولة الحميريه وكان في وقت سابق وقبل عشرة أعوام قد اكتشف أحد المعابد في جبال العود التابعة لمديرية النادرة وتم العثور على عدد كبير من القطع الأثرية وتم التحفظ عليها إلا أنها تعرضت للسرقة حسبما أكدت مصادر في مديرية النادرة من أنه تم تعرض 48 قطعه أثرية للسرقة.
وتأتي هنا الحاجة إلى تدخل الدولة لتقوم بواجبها أمام ما يحدث من تدمير للتأريخ ونهب لكنوز الحضارة التي يغتالها الأحفاد في زمن لايعني لهم الماضي غير الجوع والجهل والمرض مع أن ما يقومون به تجاه تاريخهم لأكبر شاهد على الجهل المطبق الذي يخيم على هذه ألامة.
هنالك تسريبات تؤكد أن شخصيات نافذة ومسؤولين يقفون وراء ضياع عدد من القطع الأثرية وفي حال صحة تلك التسريبات فلابد من تحرك سريع لكشف مافيا الآثار في اليمن والتحقيق في ضياع وسرقة تاريخ البلد.
فهل تتحرك الدولة وتتصدى للمجرمين ؟.
|