(السعودية) أسوأ الدول العربية حقوقياً

? تؤكد عديد الهيئات الدولية على أن (السعودية) تعد من أسوأ دول المنطقة في مجال حقوق الإنسان.
حيث تشير التقارير المتواترة لبعض المنظمات الحقوقية إلى ارتفاع نسبة ممارسات الاضطهاد والتمييز العنصري والطائفي من قبل سلطة نظام آل سعود ضد بعض الطوائف الإسلامية، أو الحركات الإصلاحية ,مما يجعل تلك الدولة التي تفتقر إلى هيئات قضائية مهنية، أو برلمان منتخب، من أكثر الدول العربية تردياً في مجالي الديمقراطية و الحريات ، حيث تواجه معظم الحركات الإصلاحية المحدودة التي تنتفض بين الحين و الآخر إجراءات تعسفية شرسة من قبل سلطات نظام آل سعود زجت على إثرها العديد من الشخصيات الأكاديمية والعلمية في السجون دون محاكمة , فيما يهيمن رجال الفكر السلفي المتشدد على العديد من المرافق الحكومية، بدعم من العائلة الحاكمة, إلى ذلك أعدمت سلطات نظام آل سعود مؤخراً مواطناً شيعياً في الأحساء بتهمة القتل وسط شكوك متزايدة حول سلامة الإجراءات القضائية التي أفضت لصدور حكم القتل بحقه , وذكر أن السلطات نفذت حكم الإعدام في جاسم عبد الوهاب البحراني لقتل مواطنه عبد العزيز فوزان الفوزان نتيجة خلاف مالي بشأن إيجار مزرعة مملوكة للأول,واعتمد الحكم القضائي الصادر بقتل البحراني على إقرار الأخير بأنه أقدم مع اثنين من إخوته وابن خالته على قتل الفوزان , وقال مصدر مطلع إن الأدلة الجنائية لم تستطع إثبات جريمة القتل بحق البحراني ولا الثلاثة الآخرين مضيفاً بأن الإقرار بارتكاب القتل المنسوب للمعدوم جاء نتيجة "عوامل معقدة منها الضغط والإكراه وهو ما كان يذكره جاسم طيلة جلسات المحاكمة".
ولفت إلى التناقضات في الشواهد التي أفادت بها الأدلة الجنائية التي أثارت بدورها العديد من علامات الاستفهام حول حكم الإعدام الذي تم تنفيذه بدون إعلام أو حضور أي من أقارب البحراني,وأفاد أقاربه أنهم كانوا بانتظار نهاية المحاكمة للشروع في التفاوض مع أهل القتيل للتنازل عن القصاص وقبولهم الدية والتعويض "على الرغم من قناعتنا ببراءة جاسم" غير إنه لم يتم إعلامنا بذلك.
وتابع المصدر إن أهالي الموقوفين الثلاثة الآخرين ينتابهم قلق بالغ من أن يلقى أبناؤهم المصير ذاته "على الرغم من عدم ثبوت أية إدانة بحقهم" منذ احتجازهم في نوفمبر 2003.
ويشير الأهالي بهذا الصدد إلى أن المحكوم بالقصاص إذا كان من أبناء السنة وكان المقتول شيعياً فإن الجهات الرسمية والدينية هي من تبادر في الضغط على أهل القتيل لإقناعهم بالتنازل وقبول الدية والتعويض المالي.
وهذا ما لم يتح لأهل المعدوم في هذه القضية,ويشار إلى أن إجراءات الإعدام والدفن تمت في ظل أجواء أمنية مشددة, وطوقت قوات الأمن مدخل مقبرة الهفوف أثناء تغسيل الجثة والصلاة عليها من قبل مغسل الموتى في المقبرة, غير أنه وبعد انتشار الخبر توافد جمع غفير من أهالي الأحساء وأدوا صلاة الميت على قبر المعدوم البحراني بإمامة الشيخ توفيق العامر.
عدا عن ذلك فقد شن أمير سعودي يظهر ميولاً سلفية متشددة ينتمي للعائلة السعودية المالكة هجوماً عنيفاً على المواطنين الشيعة على خلفية إقالة أمير منطقة نجران التي يغلب عليها الشيعة الإسماعيلية من منصبه.
وأوردت مواقع إلكترونية متشددة عن الأمير خالد بن طلال بن عبد العزيز رداً على ما وصفها بالأقاويل المنتشرة وراء إعفاء أمير منطقة نجران السابق مشعل بن سعود.
ووصف الأمير خالد الذي يطلق ذقنه خلافاً لأغلب الأمراء السعوديين وصف التقارير الحقوقية الدولية حول أوضاع حقوق الإنسان في نجران بـ "أكاذيب هدفها تشويه سمعة هذا الرجل الذي كان سداً منيعاً ضد أعداء الدين".
وبعيداً عن مسألة إعفاء أمير نجران صب خالد بن طلال جام غضبه على عقائد المسلمين الشيعة.
خالد بن طلال هاجم السعوديين الشيعة بعنف متهماً إياهم بـ"العيش مع أهل السنة بالكذب والغش والتضليل".
وشن في هذا السياق هجوماً عنيفاً على رجل الدين الشيعي الشيخ نمر باقر النمر متهما إياه بالخيانة بذريعة رفعه عريضة تهدد بالاستعانة بقوى خارجية وهو ما نفاه الشيخ النمر في وقت سابق.
ونسب خالد لأمير نجران السابق الذي حكم المنطقة 12 عاماً قوله إنه لن يرد على كل من كذب وحرف وضلل الحقائق.. من قبل الروافض والعلمانيين والليبراليين والخونة في الخارج ،كما نسب في بيانه للأمير المقال وصفه لفترة حكمه لمنطقة نجران بأنها كانت "ابتلاء من الله عز وجل".
يشار إلى أن منطقة نجران شأنها شأن المناطق الشيعية الأخرى في المملكة كانت موضوعاً لتقارير حقوقية دولية عديدة سلطت الأضواء على التمييز الطائفي والاعتقالات التعسفية بحق المواطنين الشيعة إلى ذلك انتقد معلقون في مواقع إلكترونية مختلفة شيوخ الإفتاء في السعودية على مواضيع فقهية فرعية وصمته في المقابل عما وصفوه بكوارث كبيرة كحصار مليون ونصف المليون فلسطيني في غزة.
كما حثت جمعية حقوقية محلية نظام آل سعود على تحسين أوضاع حقوق الإنسان ضمن مجالات المرأة والأقليات المذهبية وسجناء الرأي والممنوعين من السفر ووجهت الجمعية نداء للملك عبد الله تضمن مطالب بالنظر في جملة من القضايا الحقوقية في مجالات المرأة والأقليات المذهبية وسجناء الرأي والممنوعين من السفر, وطالب البيان بإعطاء المرأة "حقها المشروع في شخصيتها القانونية" ورفع التمييز الذي تعاني منه الأقليات المذهبية من الشيعة والإسماعيلية في مجال التعليم وفرص العمل والعقيدة إلى جانب ما يتعرض له الصوفية من محاربة عقدية.
وعن سجناء الرأي لفتت الجمعية إلى قضية المعتقلين الشيعة التسعة "المنسيين" في السجن دون محاكمة منذ 12 عاماً والسجناء التسعة في جدة المحتجزين دون محاكمة منذ 21 شهراً، إلى جانب السجين الإسماعيلي أحمد بن تركي آل صعب آل هندي المحتجز دون محاكمة منذ ستة أشهر والبروفيسور الدكتور متروك الفالح المحتجز دون محاكمة منذ عدة أشهر.
كما طالبت الجمعية طالبة بأن يحظى المتهمون بقضايا الإرهاب بمحاكمة علنية وعادلة مع حقهم في الاستعانة بمحام أو وكيل كما ضمنتها لهم الأنظمة السعودية.
وختم البيان بالمطالبة برفع حظر السفر المفروض دون أمر قضائي على الآلاف من المواطنين السعوديين.

     اليمن الكبرى

عــودة