|
?
لقد عانينا من التضليل الفكري والدجل السياسي الذي يفرضه نظام آل سعود في الجزيرة العربية والخليج ، عانينا الأمرين: الأول تسترهم بالدين حيث جعلوه مطيتّهم وهواهم يميلون به ما شاءوا ، والثاني العمالة والتسلط على رقابنا بإيعاز من الغرب المحتل.
فمعاناتنا هذه لم تعانيها امة على وجه الأرض إطلاقا وهذا التضليل والدجل دفعنا إلى التوجس واليقظة والحذر والسعي لمحاولة كشف زيف حقائقهم التي يتسترون بها ومكنونات مخططات الغرب التي يمررها عن طريقهم ضد العرب والمسلمين ، لا يخفي على كل عربي أو مسلم ما ارتكبه الصفويون - الشيعة- في العراق ، حيث احمرت مياه دجلة والفرات بدماء قوافل الشهداء ، وأصبحت قرى ومدن السنة مشروعًا لإبادتهم إما قتلا أو اعتقالاً أو تهجيرًا ثم الاستيلاء على دورهم وأراضيهم وكل ما يملكونه تحت تهديد السلاح و إجبارهم على سب صحابة الرسول العظيم صلواتنا علية وأهل بيته .
فمنذ ازدياد النفوذ - الصفوى الفارسي – تحت المظلة الصليبية وارتكابه الجرائم البشعة والتي لا تقف عند حدود التعذيب والقتل واستباحة الدماء.
بل اغتصب المساجدً في مدن جنوب العراق, واستخدامها كمعابد مجوسية و حسينيات رافضية .
واستيلائهم على مطابع المصحف الشريف التابعة للدولة , وطباعة مصحف ما يعرف – بـ 'قرآن فاطمة" – وكتب الصفويين الأخرى ، ومراقبة مساجد السنة وعمل جرد لجميع المصلين فيها ، و تسجيل الخطب وتصوير خطباء الجمعة بغية التعرف على الذين يدعون لمناهضة الاحتلال الصفوى – الصليبي ومقاومته.
يتبادر إلى أذهاننا ؛ كآمة مغتصبة محتلة تعدادها مليار مسلم يحكمها ثلة من العملاء الأقزام ، سؤال شغل حيزاً من التفكير و معاناة من التدقيق وزمناً من التحقيق مراراً وتكرارًا.
السؤال: ? من جلب قوات الاحتلال الصليبية هذه إلى أراضى العرب والمسلمين والتي فتكت بحالنا وإبادتنا بالكامل ، من فتح لها أجواف أراضي المسلمين وعنان سمائهم وعباب بحورهم وسلمهم رقاب المسلمين .
أليس نظام آل سعود !
من الذي دعم ميلشيات الغدر الصفوية المتمثلة بالمقبور باقر الحكيم آنذاك ووفر الغطاء المادي والإعلامي في بداية التسعينيات ومكوث ذاك المقبور في فندق صلاح الدين في الرياض لحقبة من الزمن
أليس نظام آل سعود !
اغرق بذخ نظام آل سعود وإسرافهم مليارات الدولارات من قوت الفقراء والمساكين لشراء الأسلحة الأمريكية والأوربية القديمة والبالية أغرقنا في بحر الفقر والديون.
وماذا نفعت؟.
استطاعت حركة حوث أن تفشل حملة آل سعود العسكرية وهزمها ، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على هشاشة وسربلة البنية العسكرية والتخطيط والقيادة لآل سعود ، ومن جانب آخر عدم اقتناع العرب والمسلمين في الجزيرة العربية بآل سعود في هرم القيادة والسلطة لأن آل سعود مجرد دمى الالكترونية يتحكم بها الغرب عن بعد.
مما شكل انزلاقًا خطيرًا ربما يؤدى إلى كارثة لا تحمد عقباها وهو نفس المنزلق الذي يعانيه آل سعود منذ تعينهم في سدة الحكم من قبل الانكليز والذي دفع آل سعود جلب القواعد العسكرية الغربية للمحافظة على عرشهم وبقائهم في الحكم لحد الآن ، علق أحد خطباء الجمعة في مدينة جدة على إثر كارثة السيول قائلا " إن نظام آل سعود - الله ابتلاهم بحب المال فيملكون أموال المسلمين ويلوكونها في ملاهي عاهرات الغرب ومواخير الخمر والفضائيات الداعرة" وكلام الخطيب يذكرنا بمقولة مناحيم بغين فقد وصف آل سعود قائلا " آل سعود مجموعة من المراهقين"
وما ضلالة التلقب بلقب خادم الحرمين الشريفين ؛اعتقد أنه خادم البيت الأبيض و مجلس الشيوخ الأمريكي ، وما ضلالة مؤتمرات "حوار الأديان" والتي جمع عبد الله آل سعود الوثنية مع التوحيد.
وسماه دين الأمم المتحدة الإسلامي ، فتعاليم الإسلام - نصوص الوحي وهى: القرآن الكريم و أحاديث النبي صلواتنا علية.
فكيف تجتمع وحدانية الله سبحانه وتعالى كنصوص قطعية ثابتة دالة مع وثنية وضعية ذات بلبلة وتفكك و زعزعة؟.
تحديدا ؛ بل فرضا أمرنا الله سبحانه وتعالى تدمير الوثنية وسحقها وإزالتها من على وجه الأرض وبهذا مؤكدا الوحدانية له وحده جل علاه.
ووحدانية الله بنصوصها القطعية ذات الدلالة الثابتة لقوله اللَّهُ تعالى {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصمد.....} سورة الإخلاص ، فلا يمكن جمع الوثنية مع التوحيد قطعا وشرعا وهو من كبائر المحرمات وشرك عظيم.
أليس هذه خدعه من خدع التضليل الفكري التي يروّج لها آل سعود ، وحلقة التفاف يخطط لها الغرب الصليبي للإيقاع بقيم وتعاليم الإسلام الحنيف وتحريف دين الله السماوي المنزل عن طريق آل سعود ، وما ضلالة دجل إعلام نظام آل سعود المتمثل بنبذ العنف والجنح إلى الاعتدال والانبطاح والتسامح والتساهل والسلم ، وتوظيفهم الناعقين المُضللين الذين يغيرون الكلم عن مواضعه ، وكأننا نحن من قبلنا أوربا وأمركا وزحفنا بأساطيلنا وبارجاتنا وأمطرناهم دمارا بترسانة صواريخنا المقنبلة و تفكيك بُناهم الثقافية بفلسفة الدمقرطة وتفتيت واستباحت نسيجهم الاجتماعي إلى كيانات عرقية وطائفية وسرقنا ثرواتهم وسلطنا العملاء الكسبة على رقابهم وأجبرناهم للعيش على نمط ما نعيش وأعلنا الحرب على الإرهاب والضربة الاستباقية ، وما إلى ذلك من الدجل والتضليل!.
قال عز وجل { يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون}
فنظام آل سعود نظام اختلقه الغرب وهو نظام ملحق وتابع للنظام الغربي – الأمريكي ، ونحن كمجتمع مسلم نؤمن ان الدين عند الله الإسلام ونظام الحكم في الإسلام السيادة فيه للشرع ، فلا يمكن تطبيق نظام وضعي على مجتمع مسلم يؤمن بنظام سماوي.
لأنه يخلق حالة من التناقض بين الحاكم والمحكوم فيصبح المجتمع غير قابل للتوازن ، نتيجة حالة التناقض التي أفقدته صوابه ، فالحل العادل وكمجتمع مسلم هو رفض نظام آل سعود جملة وتفصيلا ، لكونه يناقض واقع وحال المسلمين وكذلك رفض الغزو الأجنبي الذي برر آل سعود وجوده بشتى الطرق ، فعلى سبيل المثال يصنفنا الغرب بالإرهابيين أو أمة إرهابية وبنفس الوقت يحاول إرغامنا على الديمقراطية .
فكيف لإرهابي أن يصبح ديمقراطيًا يا ترى؟! وكيف الدمقرطة تتمقرط بالعنف والإجبار؟ !.
وبما أننا إرهابيون لم نجبر أحدًا من الناس على اعتناق الإسلام وفقا لما أمرنا به جل وعلا { لا إكراه في الدين} وعلى الرغم من أن الدعوة لاعتناق الإسلام من صلب عقيدتنا ، بينما الغرب يرغمنا رغاماً وقهراً وبقوة السلاح والحصار السياسي والاقتصادي على اعتناق دينهم الوضعي المسمى "الديمقراطية والحرية" .
ففلسفة (الاعتناق) إذا صح التعبير هنا اختلفت جذريا.
يعنى نحن الأمة الإرهابية أكثر تحضرا وتمدنا وتسامحا وفقا لمعتقدنا السماوي فلم نجبر ونقتل الناس ليعتنقوا ديننا . مقارنة بهمجية الغرب وعدوانه في إجبار العالمين العربي والإسلامي لاعتناق دينهم المفلسف "الديمقراطية والحرية" .
وهذه حالة تناقض أخرى يعيشها المسلمين في الجزيرة العربية والخليج خصوصا والعالم العربي والإسلامي عموما.
فكيف للمسلم الموحد المؤمن بكتاب الله السماوي وبنص نبوي موحى أن يعتنق فلسفة وضعية جعلت الإنسان كالحيوان متبع الشهوات ومفضلا المادة على حساب الأخلاق!.
فالمسلمون أمة واحدة وإن اختلفت أعراقهم ولغاتهم وألوانهم ، ووحدتهم بكتاب اللَّهُ وأتباع سُنة النبي وهذا هو السبيل الوحيد إلى التحرر من التضليل الفكري والدجل السياسي سواء كان مفروضًا من قبل الغرب الغازي أو ما يمارسه ما يسمى بحكام العرب والمسلمين – يقول الله تعالى { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ } ويقول الله تعالى " إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ".
|