|
?
أكد الخبراء والمؤرخون في ندوة تاريخية وسياسية عقدت في مصر مؤخرًا، الأحقية التاريخية والقانونية لأشراف الحجاز في حماية ورعاية المقدسات الحجازية وعلى رأسها الكعبة المشرفة والحرمين الشريفين.
وأشار المجتمعون في الندوة "التي عقدت تحت عنوان (الأشراف الحجازيون والكعبة الأسيرة) وشارك فيها خبراء ومؤرخون ولفيف من الإعلاميين والصحافة المصرية والعربية"، إن بإمكانهم رفع الدعاوي القانونية أمام المحاكم الدولية لاسترداد مكانتهم التاريخية ودورهم الذي اغتصبه آل سعود والوهابية.
وأكد الخبراء والمؤرخون في أبحاثهم ومناقشاتهم على ان تاريخ الكعبة المشرفة هو ذاته تاريخ الأشراف الحجازيين، والذين عرفت الكعبة بهم وبرعايتهم لها، وكانوا هم حملة مفاتيحها، إلى أن جاءت الدولة السعودية الأخيرة (1932) فذبحت آلاف الحجازيين وقتلت الأشراف وحولت عملية رعاية وحماية الكعبة إلى أيدي الوهابية، الأمر الذي جعلها أسيرة في أيديهم حتى يومنا هذا (2010) .
وطالب رجال القانون الدوليون المشاركون في الندوة بضرورة أن يبادر أشراف الحجاز سواء داخل السعودية أو خارجها برفع الدعاوي القضائية الدولية للمطالبة باسترداد حقوقهم التاريخية المغتصبة في الإشراف على الأماكن الحجازية المقدسة وبخاصة الحرمين الشريفين والكعبة الأسيرة مؤكدين أن القانون الدولي يكفل لهم ذلك ويسمح لهم برفع مثل هذه الدعاوي لأن لديهم الأسانيد القانونية المؤكدة لشرعيتهم التاريخية ولحقوقهم المغتصبة .
وطالب رجال القانون والخبراء المشاركون في الندوة بضرورة ان تتحرك المنظمات القانونية الدولية وبخاصة (منظمة العفو الدولية) لمساعدة أشراف الحجاز في الحصول على حقوقهم في الإشراف ثانية على الكعبة والحرمين وموسمي الحج والعمرة بعد ان استولى عليها آل سعود وأن هذه حقوق لا تسقط بالتقادم واغتصابها بالقوة المسلحة التي قام بها (ابن سعود) طيلة الفترة من 1902 وحتى 1932 لا يبرر الصمت بل يوجب الفعل القانوني والسياسي الواسع لإعادتها إلى الأشراف الحجازيين مرة ثانية .
وكشف الخبراء وعلماء الإسلام المشاركون في الندوة عن الحال السيئ الذي تعيش فيه الكعبة المشرفة تحت هيمنة الفقه الوهابي التكفيري والذي صبغ حياة المسلمين المقيمين حول الكعبة أو الذين يزورونها بطابع القسوة والغلو والتكفير.
وقالوا إن هذا الحال جعل من (الكعبة) كرمز للإسلام وقبله لجميع المسلمين، وجعلها أسيرة هذا الفكر المتطرف وأنه من الواجب الشرعي داعيًا جميع المسلمين بتحرير الكعبة من اسر هذا الفكر الوهابي الذي أساء ولا يزال يسيء إلى الإسلام المحمدي الوسطي المعتدل وإلى رمزية الكعبة ونقاء سيرتها ومنزلتها الطاهرة في قلوب جميع المسلمين .
|