صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية..تكشف عن فضيحة (العلاقة العضوية بين "القاعدة"..وأجهزة المخابرات اليمنية) ..

? كشفت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية في عددين متتاليين لها يوم 10و11 فبراير من هذا العام عن الحمية بين القاعدة والإرهاب والحكومة اليمنية وقدمت الدائل على ذلك... نترك للقارئ الكريم الاطلاع عليهما :
المقال الأول :
                                      الأمن السياسي في اليمن معرضة لمخاطر داخلية
                                           الواشنطن بوست 10 فبراير 2010م
جاء فيه إن محمد الصرمي نائب مدير الأمن السياسي سابقا والمسؤول عن رصد متطرفي تنظيم القاعدة كان يقدم معلومات للإرهابيين ويكشف لهم هويات رجال الأمن. وعلى الرغم من إزاحته من منصبه إلا أن الصرمي مازال في موقع مؤثر فهو الآن نائب أمين العاصمة صنعاء ويلقبه البعض بـ " صاحب الفخامة".
ويؤكد المقال أن الصرمي هو مثال للعقبات التي تواجهها إدارة الرئيس بارك اوباما في مضمار جهودها لتعميق الشراكة مع اليمن ، في ظل قلق وتخوف بعض المسؤولين الأمريكيين واليمنيين من قيام تنظيم القاعدة بشراء ولاءات الإسلاميين الأصوليين والمسؤولين الفاسدين العاملين في إدارة الأمن السياسي الواسعة النفوذ ة التي تلعب دورا حيويا بالنسبة لجهود الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب في اليمن.
وورد المقال على لسان أحد المسؤولين الأمريكيين بأن " تنظيم القاعدة يبذل جهودا مستميتة للحصول معلومات من (مسؤولي الأمن اليمنيين) هولاء". وأشار المقال إلى أن هروب عناصر القاعدة من السجن في عام 2006م كان بمساعدة من مسؤولين في الأمن السياسي. وأورد المقال ما قاله د.
عبدالكريم الأرياني من أن الهروب من السجن " ما كان له أن ينجح بدون مشاركة مسئولين من داخل الأمن السياسي".
وأن من ضمن الهاربين كان ناصر الوحيشي وقاسم الريمي اللذان قاما بتشكيل تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب التي أعلنت مسئوليتها عن محاولة تفجير الطائرة الأمريكية فوق سماء ديترويت يوم أعياد ميلاد المسيح في ديسمبر الفائت.
ويشير المقال إلى تقرير نشرته وول ستريت جورنال في 2002م الذي أشار إلى محاولة الصرمي إفشاء هوية جهادي مصري قدم معلومات ضد تنظيم القاعدة ، وقد تم الحصول على هذه المعلومات من جهاز كمبيوتر لأحد منتسبي القاعدة.
وقال المقال أن مسئولين يمنييين كبار ينفون أن يكون الصرمي منتميا للقاعدة ولكنهم يعترفون بأنه أساء استخدام سلطاته مقابل الحصول على مكاسب مالية. ويقول د. عبدالكريم الأرياني أنه تم إبعاد الصرمي من منصبه بسبب بيعه لجوازات سفر يمنية مزورة بواقع 20 ألف دولار للواحد وأنه قام بنقل الجهاديين اليمنيين من أفغانستان إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية. وأنه كان من السهل أن يقدم خدمات للقاعدة مقابل الحصول على المال. ويصر هولاء المسؤولون أن الأمن السياسي ليس مخترقا من المتطرفين الإسلاميين حيث يقول علي محمد الآنسي رئيس الاستخبارات أن " الأمن السياسي يقوم بوظيفته في خدمة الوطن وأن هذه الإخبار غير صحيحة جملة وتفصيلا ". ويختتم المقال بالقول أنه على الرغم من هذه التطمينات إلا أن المسؤولين الأمريكيين ما يزالون قلقين وحذرين في تعاملهم مع المسؤولين الأمنيين اليمنيين ، ففي يوم 17 ديسمبر عندما قامت القوات اليمنية مدعومة من أمريكا بقصف موقع مشتبه لمجاهدي القاعدة في أبين وموقعين آخرين حول صنعاء فإنهم لم يبلغوا الأمن السياسي بهذه العمليات إلا بعد أن تم تنفيذها.
المقال الثاني
الحرب الداخلية لتحالف اليمن مع الأصوليين السنه يخلق تعقيدات للولايات المتحدة"
واشنطن بوست 11 فبراير 2010
جاء فيه إن الحكومة اليمنية تتعامل مع المتطرفين الإسلاميين الذين يؤمنون بنفس أيدلوجية أسامة بن لادن في الوقت الذي تشارك فيه في الحرب المدعومة أمريكيا ضد القاعدة وهو الأمر الذي يعقد من جهود مكافحة الإرهاب.
ويشير المقال إلى تحالف الجيش اليمني مع الأصوليين السنة والجهاديين السابقين ضد المتمردين الحوثيين في الشمال وقيامهم بتدمير مساجد الشيعة لإقامة مساجد سنية على أنقاضها. وأن هذا التحالف سيوفر الدعم لتنظيم القاعدة في اليمن. وأن هذا التحالف يثير التساؤلات والقلق من استمرار اليمن كحليف لأمريكا في حربها ضد الإرهاب وإن الشاهد على ذلك هي تلك الحرب الداخلية بين علي عبدالله صالح والرجل الثاني القوي علي محسن الأحمر الذي يقود القوات التي تقاتل الحوثيين في صعدة.
ويضيف المقال إن علي عبدالله صالح قد تحالف مع السلفيين والجهاديين السابقين لتعزيز سلطته وأن السلفيين والقاعدة هما وجهان لعمله واحدة . ويضيف إن الحماية والدعم الذي يقدمه علي عبدالله صالح للسلفيين قد صعد من درجة التطرف الإسلامي في اليمن ، وأن مسؤولين كباراً في الجيش والأمن وشخصيات دينية يظهرون تعاطفهم مع السلفيين وأن بعضا منهم ذوو ارتباطات سابقه مع بن لادن. ويحاول بعضهم استغلال مواقعهم في السلطة لإضعاف العلاقات الأمريكية اليمنية. ويضيف المقال إن مسؤولين كباراً لا ينكرون استخدام علي عبدالله صالح وعلي محسن الأحمر للسلفيين لتحقيق أهدافهما الخاصة ولكنهم يقولون إن السلفيين يتحركون الآن ضد تنظيم القاعدة ويقاتلون ضد المتمردين في صعدة . ويشير المقال إلى ما قاله د. عبدالكريم الأرياني حول التخوف من علاقة النظام بالسلفيين " أنهم إذا كانوا إلى جانبك اليوم سينقلبون ضدك غداً ، وأن هذا الأمر لا يخلو من الخطورة".
واختتم المقال بعرض تاريخي موجز للسلفية في اليمن.وارتباطها بالوهابية ومعاملة الحكومة اليمنية للجهاديين العائدين من أفغانستان في أواخر الثمانينيات معاملة الأبطال وأن علي عبدالله صالح أسند مناصب للسلفيين والجهاديين السابقين ضمن الدائرة الداخلية لحكمه ومنهم طارق الفضلي الذي كان مستشاراً مهماً وعقيداً في الجيش اليمني. وأن علي محسن الأحمر قام بتجنيد مقاتلين سلفيين وأرسلهم إلى أفغانستان لينضموا إلى بن لادن هناك. وفي عام 1994م أرسل علي عبدالله صالح الفضلي ومعه آلاف من السلفيين والجهاديين لمقاتلة الجنوبيين.

     اليمن الكبرى

عــودة