حشود عسكرية سعودية في الجنوب .. وتدريب غربي للقوات الخاصة

? تصاعدت وتيرة حشد القوات المسلحة السعودية على الحدود الجنوبية منذ الأشهر الماضية رغم إعلان الرئيس اليمني أن الحرب مع الحوثيين انتهت تماما.
وأشارت مصادر مطلعة في مناطق العمليات العسكرية للقوات السعودية المرابطة في الجنوب منذ أكثر من أربعة أشهر أن إدارة القوات هناك وضعت نظاما لمرابطة الجند والضباط والآليات الموجودة في القواعد العسكرية شمالا وشرقا وغربا وفي الوسط. حيث أقرّت ضرورة مرابطة كل جندي ضمن القطاعات العسكرية ممن يعملون في القواعد الشمالية، لمدة أسبوعين ، يعودون بعدها إلى مناطق عملهم الرئيسة في الشمال ، في حين يرابط العاملون في قواعد المنطقة الوسطى لمدة شهر ، يعودون بعدها إلى قواعدهم، أما العاملون في قواعد شمال الحجاز (وتبوك خصوصا) فإنه يتوجب عليهم المرابطة لمدة ثلاثة أشهر قبل العودة.
وتبلغ أعداد المجموعات المرسلة للمرابطة في الجنوب نحو 15 - 25 % من إجمالي العاملين في القواعد العسكرية في كل مرة.
وأدى ذلك إلى استياء معظم العسكريين العاملين في قواعد غير جنوبية، ما دفع قيادة القوات المسلحة إلى رصد مبلغ 15 ريالا فقط، عن كل يوم يقضيه الجندي أو من هم أعلى رتبة منه من الأفراد دون الضباط، في الجنوب.
وجاء هذا القرار بصرف المبلغ الضئيل نتيجة أعمال غير شرعية لجأ إليها عدد من العسكريين من الضباط والأفراد أثناء مرابطتهم هناك، فقد نقلت مصادر موثوقة نبأ التحقيق مع ضابط برتبة لواء، بتهمة التواطؤ في تهريب متسللين معظمهم يمنيون عبر الحدود، بحيث يتقاضون مبلغ 200 ريال عن كل شخص يتم تهريبه.
وقال الموقوفون من الجنود في هذه القضية إن أعمالهم كانت تتم بتواطؤ من قبل ضباطهم، وقالوا إن منهم من شارك في الأعمال من خلال تلقي نسبة من المبلغ الذي يدفعه المتسلل للدخول، ومن بين هؤلاء الضباط اللواء المشار إليه.
كما انتعشت بشكل طاغٍ عمليات تهريب المخدرات والمحظورات وخصوصا الحشيش والقات. وأكدت مصادر أن معظم الجنود ممن هم على الحدود قد كونوا علاقات ناجحة مع مهربي المخدرات المقيمين على الحدود وأتاحوا لهم فرصة نقل المحظورات وتهريبها للداخل مقابل نسب مالية تعطى إياهم نقدا.
ولم تتوقف الحال عند ذلك، بل أشارت أنباء مؤكدة إلى إيقاف مجموعات من الجنود السعوديين متهمين ببيع الذخائر من رصاص وألغام ومعدات للدفاعات الأرضية على وسطاء بيع سلاح على الحدود اليمنية.
وأوضحت مصادر عدة أن الجيش السعودي وكافة قطاعات القوات المسلحة المرابطة في الجنوب، تتلقى في هذه الأثناء تدريبا متصلا، فيما يحث الضباط كتائبهم بقولهم أن الحرب لم تبدأ بعد وأنهم مقبلون على حرب "مختلفة" مع الحوثيين قريبا.
ويأتي هذا في الوقت الذي استقدمت فيه القوات السعودية فرق أمريكية أو أوروبية لتدريب مجموعات من الضباط والجنود السعوديين على خوض معارك العصابات.
كما أشارت إلى أن ثمة 50 جنديا وضابطا أو أكثر من المفقودين الذين لم ترد أسمائهم في قوائم القتلى المعلنة ولا قوائم الجرحى كما أنهم ليسوا على قائمة الأسر لدى الحوثيين. وشدد النظام على اسر المفقودين بعدم التحدث لوسائل الإعلام عن أي شأن، وعدم الإعلان عن انقطاع الاتصالات مع أبنائهم,في الوقت الذي لا يحصل فيه ذوو المفقودين إلا على معلومات غير موثوقة من الجيش السعودي عن إرسال أبنائهم في مهام طويلة الأمد.

    اليمن الكبرى

عــودة