|
?يحاول نظام آل سعود تشويه الحقائق وتغيير الدوافع التي من أجلها أقدم بروفسور التاريخ الدكتور ناصر الحارثي في الآثار والتراث في السعودية على الانتحار ، وقدم الدكتور ناصر الحارثي أستاذ الآثار والفنون الإسلامية بحوثاً وكتباً في هذا المجال وله إسهامات عدة في مجال الآثار وله العديد من المؤلفات تزيد على 28 مؤلفاً إضافة إلى أكثر من 70 بحثاً في مجالات متعددة، كما شارك في أكثر من ثلاثين مؤتمراً ومعرضاً وندوة داخل وخارج الجزيرة العربية.
من كتاباته:
"أرض الحجاز أرض التراث والحقائق والأدلة الدامغة على عظمة التاريخ الإسلامي وكل عظمة لا يمكن إثباتها نظرياً فقط دون المادية فعندما نقول إن علي عليه السلام هزم اليهود في خيبر فنرى حصن خيبر فيتأكد لنا الإنجاز العظيم للإسلام ، وعندما نرى غار حراء ـ لطخت باب الغار بخط ركيك كتب عليه غار حراء ومع عبث القردة في الغار ـ أو الثور نعيش أجواء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتي رغماً عنا تسقط دموعنا إذا ما رأيناها ولكن المعروف لدى الجميع هو محاولة السلطات السعودية طمس هذه الآثار ولسوء حظ الأستاذ المنتحر أن وقته وعلمه وعبقريته أفناهما في التاريخ والآثار وظهرت له نتائج عكس ما يدعون وصِدقْ المخالفين لهم وأصبح في حيرة من أمره .. هل يكمل المشوار أم يحرف التاريخ أم الانتحار فاختار الأخير".
أصدر الحارثي ـ رحمه الله ـ كتاباً زادت صفحاته على 700 صفحة يضم 544 صورة قام بتصوير أكثرها شخصياً واحتوى الكتاب أو "السفر" العظيم على ثمانية فصول وطبع على نفقة "فاعل خير".
وتحدث الكتاب في الفصل الأول عن المعالم التاريخية - الجعرانة - الحديبية - حنين - - غار حراء - غار ثور، وهذه الأماكن اتخم التاريخ بتكرار ذكرها لكثرة المواقف والأحداث التي رافقتها ، وفي الفصل الثاني الكعبة - الحجر الأسود - حجر إسماعيل - ميزاب الكعبة - باب الكعبة المشرفة - مقام إبراهيم عليه السلام - بئر زمزم - الصفا والمروة - المسجد الحرام - منبر المسجد الحرام - المساجد الأخرى - الجمرات - الأعلام.
وبخصوص هذه الأماكن هناك حديث عن ظهور الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف في مكة.
و روى أبو بصير: قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا قام القائم هدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه وحول المقام إلى الموضع الذي كان فيه وفي رواية أخرى عن عبد الرحمن، عن ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: القائم يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله إلى أساسه، ويرد البيت إلى موضعه، وأقامه على أساسه.
سبق وأن ندد الدكتور ناصر الحارثي في تغيير بعض المعالم الأثرية بحجة التوسعة للمدينة أو مكة وأنهم كانوا بصدد هدم جبل أحد بالرغم من أنه اثر لأول خسارة حربية للإسلام إلا أنه يبقى الشاهد على ذلك ومن هذه التصرفات الوهابية بدأت المضايقات لهذا البروفسور الذي بدأ يكتشف يومياً آثاراً تدل على عظمة الإسلام التي يحاول آل سعود طمرها .
وخبر انتحار الأستاذ تناقلته عشرات المواقع والصحف مع الذهول لهذا العمل الذي لا يتفق ومكانة الأستاذ وعللت بعض الصحف الحكومية السعودية بأن سبب الانتحار هو ديونه الكثيرة وهذا تبرير أوهن من بيت العنكبوت ، وإن صحت هذه التبريرات أين أنتم يا آل سعود من هذا المفكر حتى تتركوه غارقاً بالديون !
|