|
?
أكدت مصادر محلية يمنية أن معركة شهدتها مدينة صعدة القديمة يوم الأحد 12/12/ 2009 هي الأشرس منذ بدء الحملة الأمنية والعسكرية على تحصينات الحوثيين داخل صعدة القديمة.
وقالت المصادر إن الاشتباكات المسلحة وتبادل إطلاق النار داخل صعدة القديمة والتي دخلت يومها السادس في عدد من أحياء المدينة القديمة أوقعت عدداً من القتلى والجرحى إضافة إلى استسلام عدد من العناصر التابعة لجماعة الحوثي فاقوا الخمسة وعشرين شخصاً ونزوح ما يزيد على مائة وثلاثين آخرين من الأسر فيهم أربعة من المطلوبين.
وقالت مصادر أمنية إن قوات الأمن تمكنت من تحقيق تقدم في الأحياء التي يتواجد بها عناصر الحوثي في أحياء شيبان وباب نجران مسيطرة على العديد من المنازل التي يستهدف منها مواقع أفراد الأمن بعدد من الأسلحة المختلفة منها الهاون وقذائف آر بي جي وصواريخ كتف بالإضافة إلى عدد من القناصين المحترفين التابعين للحوثي.
ونقل عن وكيل وزير الداخلية والأمن اللواء محمد عبدالله القوسي تأكيده استسلام خمسة وعشرين من الحوثيين المقاومين وهم ضمن قائمة المطلوبين لسلطات الأمن إثر نداءات تكررت لهم بتسليم أنفسهم وتم استسلامهم للجهات المختص، أشارت المصادر إلى أن عدد الأشخاص النازحين من المواطنين بلغ أكثر من مائة وثلاثين على دفعتين تكونت الأولى من ستين شخصاً والثانية من سبعين شخصاً آخرين فيهم أربعة من المطلوبين أمنياً نقلوا إلى مناطق آمنة.
وتشهد المناطق المجاورة لمدينة صعدة القديمة حظراً مشدداً للتجوال خلال الأيام التي تحتدم بها الاشتباكات داخل أحياء مدينة صعدة القديمة وعلى مدى أربع وعشرين ساعة يوميا بهدف منع أية إمدادات قد يتم تسريبها إلى أتباع الحوثي.
وأشارت مصادر مطلعة إلى سقوط خمسة وعشرين من أتباع الحوثي خلال اليومين الماضيين فيهم أحد صغار السن الذي لقي حتفه إثر إلقائه قنبلة يدوية على عدد من أفراد النجدة في حارة الحجار قتل على إثرها جندي وجرح آخر كما تمكن أحد أبناء مدينة صعدة المتطوعين مهاجمة مجموعة من الحوثيين داخل أحد المنازل وقتل ثلاثة منهم قبل أن يلقى مصرعه خلال تلك المداهمات الفردية.
وتخفيفاً للضغط على العناصر التابعة لهم يواصل أتباع الحوثي مداهمتهم لمواقع الجيش وبشكل متواصل على مدى الثلاثة الأيام الأخيرة خلفت العديد من القتلى والجرحى في أعنف الاشتباكات حال تصدي أفراد الجيش لها ودحر المهاجمين في منطقة المقاش ومحضة وآل عقاب إضافة إلى معارك طاحنة شهدتها منطقة الصمع أودت بخمسة حوثيين، كما ألقت سلطات الأمن القبض على عدد من الحوثيين في مفرق البقع صعدة خلال تسللهم إلى مواقع قريبة من المدينة القديمة.
يأتي هذا في حين يضرب الطيران السعودي موقع الجابري المتاخم لشدا الحدودية فيما صعد الحوثيون هجماتهم بالمقاش ومحضة وآل عقاب لتخفيف الضغط عن أنصارهم في صعدة القديمة .
على صعيد متصل بالحرب في صعدة توجه الدكتور أبوبكر القربى وزير الخارجية اليمني إلى الكويت في زيارة تتزامن مع انعقاد القمة الثلاثين للمجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي.
ونقلت مصادر عن القربي أنه سينقل رسالة من رئيس الجمهورية إلى سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت ورئيس القمة الخليجية وإلى إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون "تتضمن تقدير الحكومة اليمنية المواقف الداعمة لوحدة اليمن وأمنه واستقراره ووضع الأشقاء أمام حقيقة ما يجري في اليمن وما تضخمه وسائل الإعلام الخارجية عنه .
|