نظام آل سعود : بعد هزيمته في جنوب لبنان يحاول الانتصار في اليمن

? لا يخفى امتعاض نظام آل سعود من الاتفاق الذي رعته قطر بين الفرقاء في لبنان لعدة أسباب كثيرة أهمها انتصار حزب الله وحلفائه في تغيير الحكومــة ومشاركتهم الحقيقية في القرار وليس الاشتراك كما يقولون .
والمراقب لما يجري يعرف أن نظام آل سعود انهزم ضمنياً في تحقيق الأهداف في لبنان خاصة بعد الحملة الإعلامية عبر وسائل إعلامه المعروفة التي شنتها على حزب الله أيام العصيان المدني وسمته بانقلاب حزب الله . ولأن نظام آل سعود أصبح يلعب في الشرق الأوسط دور الإنابة عن الولايات المتحدة الأمريكية التي رأت في تدخل السعودية في القضايا العربية العربية انفع واجدي لتحقيق الأهداف الصهيونية وبطريقة الأشقاء في السعودية والمتابع لما يجري في الساحة العربية يرى التناغم الكبير بين المواقف السعودية والأمريكية لما يصب في خدمة هدف واحد ولان السعودية دولة تحتضن الحرمين الشريفين ومن أغنى الدول في العالم فلابد من استغلال هذه الأمور خدمة لقضايا مصيرية وهامة تتحقق لليهود والنصارى .
قد يستغرب البعض مثل هذا الكلام ولكن الحقيقة والواقع يثبتان ذلك بأكمل صوره حيث أصبحت السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية هي السياسة المرسومة لنظام آل سعود وبتوافق كبير وفي كل القضايا الدولية والعربية والإقليمية .
ونحن إذ تهمنا قضية صعدة وهي تمر بالحرب الخامسة اليوم وتحت دعم ومساندة نظام آل سعود ونستغرب التدخل السعودي الصريح وحديث مجلس الوزراء السعودي عن متابعته بقلق لما يجري في صعدة يضع علامات استفهام كثيرة لهذا التدخل السافر ويضع استغراباً أكبر عن هرولة النظام اليمني وافتخاره بما تقرره السعودية في هذه القضية ولنا أن نسأل لو أن دولة أخرى فعلت مثل فعل السعودية فكيف ستكون ردة الفعل من قبل السلطة ؟!.
ولأن تدخل نظام آل سعود في القضايا العربية آخرها لبنان قوض من دورها وطبع عليها الدور المشبوه والمأجور لخدمة الصهاينة والأمريكان وتحت غطاء معالجة القضايا العربية العربية وجعل من دولة قطر دولة نزيهة استطاعت رغم حجمها البسيط أن تكون بمثابة دولة كبرى مؤثره فشلت كل القوى الأجنبية في معالجة قضية لبنان واستطاعت هي أن تحقق ما لم يستطعه الأوائل.
ولأن دولة قطر تدخلت باتفاق أوقف نزيف الدم اليمني وحاولت مع الطرفين جاهدة إلى معالجة القضية وكادت أن تحقق الأمن والاستقرار لولا النفوذ السعودي في اليمن الذي أفشل تنفيذ الاتفاق وبرزت السعودية لتشيد بدور الرئيس الصالح وتحمل الحوثيين مسؤولية التعثر لتقول كفى للقطريين ونعم للحرب وسفك الدماء وتدمير البلد .
وإننا إذ نطالب الشعب اليمني أن يعود إلى صحوته وضميره ليرفع صوته مستنكراً التدخل السعودي في قضية صعدة لإشعال الحرب والدمار من جديد وإن هذا تدخل سافر بكل المقاييس والمعاني ويدين العمالة اليمنية للخارج وسفك دماء الأبرياء من اليمنيين نزولاً عند رغبة دول أخرى تريد أن تحقق انتصاراً لها في صعدة تقدمه قرباناً للأمريكان والصهاينة بعد فشلها في لبنان.

   بقلم/ محمد عبد السلام
   اليمن الكبرى

   

عــودة