|
?
أصدر وزير الشؤون الاجتماعية والعمل د / محمد العفاسي قرارًا يقضي بالسماح للوافد بتحويل إقامته من دون الرجوع إلى الكفيل، شرط أن يكون قد مضى على عمله 3 سنوات، والذي يأتي في إطار الإجراءات الوزارية لتصحيح أوضاع العمالة في البلاد.
من جهة ثانية، ذكرت «القبس» الكويتية أن وزارة الشؤون تتجه إلى تدشين إلغاء نظام الكفيل بالعمالة اليمنية، كي تمنح هذه العمالة حق العمل في الكويت، وفي أي من الجهات الخاصة بكفالة نفسها.
وحسب مصادر مطلعة فإن اليمن وقع اتفاقيات عمالية وتربوية وتنموية وغيرها مع مجلس التعاون، ويشارك في الاجتماعات الخليجية بصفة مراقب، مشيرة إلى أن تعميمًا من هذا النوع من الكفالة (كفالة الوافد لنفسه) ستعمم تباعًا على بقية الجنسيات بعد استكمال الإجراءات اللازمة.
وتقول المصادر المطلعة إن نحو 82% من العمالة في الكويت غير مؤهلة، وإن هناك تنسيقا يجري مع وزارة التجارة للحد من التراخيص التجارية العشوائية التي تعد الخطوة الأولى لمن تسول له نفسه الاتجار بالإقامة.
وعن وضع العمالة اليمنية وإلغاء نظام الكفيل كخطوة أولى، حيث أبرمت مع اليمن اتفاقيات مسبقة، وأشارت المصادر إلى أن الدراسة ستضع هذه العمالة ضمن محاور الدراسة، إذ كان لها دور في سوق العمل ليس في الكويت فقط بل في دول مجلس التعاون بشكل عام، حيث ستدرس الشؤون وضع هذه العمالة خاصة بعد صدور قرارات من الأمانة العامة لمجلس التعاون على إثر اجتماع وزراء الشؤون والعمل الأخير.
وأكدت أن الدراسة ستنظر في إمكانية إعطاء الأولوية للعمالة اليمنية للانخراط في سوق العمل، حيث ساهمت تلك العمالة في السبعينيات والثمانينيات وحتى عام 90 حيث امتصها سوق العمل، لكن الغزو العراقي الغاشم على الكويت وما تبعه من ترسبات سياسية أثر في وضع العمالة اليمنية، حيث استعيض عنها بالعمالة الآسيوية، الأمر الذي نمت معه ثقافة أن العمالة الآسيوية أفضل من هذه العمالة، غير أن الصحيح أن ما نسبته 82% من حجم العمالة مهاراتها متدنية في الكويت تحديداً.
وزادت: إن قطاع الفنادق والسياحة والإصلاح والبناء والتشييد تبلغ نسبة العمالة فيه 63% ومن الممكن أن تنخرط العمالة اليمينة في هذا القطاع والتطلع إلى إلغاء نظام الكفيل للعمالة اليمنية كونها عضوا الآن في مجلس التعاون وتسهيل حركة دخولها وخروجها حيث إن اليمن مستثنى من نظام الحصص المعتمد لدى الكويت
وأفادت مصادر مطلعة :إن الدراسة ستضع أيضاً معايير توفير الفرص الممكنة لعمالة بعض الدول العربية، خصوصا العمالة التي أبرمت دولها اتفاقيات سابقة حول تنظيم آلية استخدامها واستقدامها إلى الكويت، مشيرة إلى أنها ستستعين بخبرات دول مجلس التعاون الخليجي لوضع مرئيات جديدة تتواكب مع طبيعة سوق العمل المحلي.
وأضافت: إن الوزارة رأت، ومن منطلق الاتفاقيات الخاصة بعمالة الدول العربية، دراسة أوضاع العمالة وبيان نسبة مشاركتها في القطاع الأهلي والحكومي وفق إحصائيات مشفوعة بالأعداد المتوافرة حسب الجنسية بغية تطوير سوق العمل في القطاع الخاص وتحديد الاحتياجات اللازمة لتنمية هذا القطاع.
وزادت: إن ما شهده سوق العمل من تكدس في العمالة من دون حاجة تذكر وأخرى استقدمت بشكل عشوائي استلزم وضع مرئيات المرحلة المقبلة والتطلع إلى أن تكون مشاركة الأيدي العاملة ذات أهداف تتناغم مع متطلباتها المعيشية من جهة، ومدى حاجة سوق العمل لهذه الأيدي من جهة أخرى، والسعي نحو وجود أيدي عاملة ذات خبرة ومدربة حسب التخصص الذي استقدمت من أجله.
وتابعت: إن الجهات الحكومية الأخرى ذات الارتباط المباشر التي ترتبط بعمل الشؤون وقطاع العمل تشارك في وضع تصوراتها المرئية كوزارة التجارة، والرغبة في أن تكون آلية إصدار التراخيص لمنشآت القطاع الأهلي ذات نمط جديد، خاصة ان الكثير من التراخيص لا تعمل أو غير قائمة وجلبت عليها عمالة من دون حاجة فعلية أو ذات علاقة مباشرة بالترخيص المستخرج، في حين أن الإدارات المختصة في الداخلية، ورغم أنها تبذل جهوداً مضنية في ضبط سوق العمل، مطالبة بأن تكون ذات أثر فعال لضبط سوق العمل من خلال استحداث نظم وآليات جديدة ومقننة في إصدار تأشيرات وسمات الدخول.
وأوضحت المصادر: أنه وبعد صدور أكثر من تقرير للخارجية الأميركية صنفها في القائمة السوداء في قضايا الاتجار بالبشر، مطالبة بوضع أسس ومرئيات تتفادى تكرار وضع الكويت في تلك القائمة، وهو الأمر الذي يحرجها في المحافل الدولية، إذ إن المطلوب هو السعي لتطبيق القانون والاستعجال في إقرار قانون العمل الجديد بالقطاع الأهلي ودراسة بدائل نظام الكفيل بشكل جدي وفعال بدلاً من التباطؤ في اتخاذ القرار، لافتة إلى أن هذا النظام بات أهزوجة تردد من قبل الوزارة كلما صدر تقرير عن الكويت.
|