المجلس العسكري والسياسي اليمني للخلاص يوجه رسالة للشعب اليمني إزاء الاعتداء السعودي السافر على الوطن

       أيها الشعب اليمني العظيم:
إن ما يمر به الوطن من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية ، نتيجة ما اقترفته يد سلطة صنعاء ، وما تنتهجه من همجية سياسية لتسيير البلاد ، هذه المنهجية التي لا تحكم بها إلا قطيع البقر ، إن ما تقوم به السلطة بالتحالف مع آل سعود بانتهاك حرمة الوطن وقتل أبنائه وتدنيس الأرض اليمنية من قبل العدو السعودي ، لهو من دواعي أن يقف الشعب صفا واحدا لحماية وطنهم وإخوانهم المعتدى عليهم. إننا مع أنفسنا لا مع أعدائنا.. مع إخواننا وضد العدوان.. مع الشهداء من الأطفال والنساء والشيوخ.. وقبل كل ذلك مع الأبطال المقاومين في كل أرجاء الوطن. أيها الشعب اليمني في هذه اللحظات العصيبة تبدو مسؤوليتنا جميعًا جسيمة في تقديم إجابة جادة وحاسمة عن التساؤلات الحائرة في ذهن كل مواطن يمني ، وهي : كيف ننقذ شعبنا اليمني من العدوان السعودي المتوحش المتجبر وغطرسة سلطة صنعاء غير المسؤولة، كيف يمكن لنا نحن الشعب يمني أن نقدم الرد المناسب على جرائم العدوان ونحن نرى جثث الأطفال وأشلائهم تتناثر في كل مكان ونلمح في عيون النازحين المئات بل الآلاف منهم ملامح الذعر التي تختلط بالرجاء في أن تمتد إليهم يد جسورة تنقذهم من مصيرهم المحتوم بعد أن افتقدوا الأمان في صعدة وعمران وحجة والجوف.
 أيها الشعب اليمني العريق:
 لقد أصدرنا بيانات عديدة نتحدث عن مخططات وضعت من قبل سلطة صنعاء ونظام آل سعود ، أما اليوم فنتحدث عن مخططات تطبق.. كنا نحذر من الاقتراب من دائرة الخطر.. فالمحرقة لم تبدأ فحسب بل هي في طريقها للانتقال إلى المراحل التالية التي ستشمل اليمن كاملا إن لم نخمدها الآن.. والوضع الراهن أكبر دليل على ذلك ، ما يحدث في شمال اليمن بعدة محافظات : صعدة والجوف وعمران وحجة، يأتي مضمون خطابنا اليوم الذي يهدف للوقوف إلى جانب الحوثيين وليس للبحث عن تسويات على حسابها بهدف إرضاء سلطة صنعاء أو نظام آل سعود أو من يقف معه.. فهم أصحاب القرار ، ودورنا هو أن نقف معهم دون تردد في كل ما يدعم صمودهم ويخفف معاناتهم ويؤدي للحل الذي يضمن أمنهم وكرامتهم ، وإذا كان المنطلق في هذا الخطاب اليوم مبنياً على وقوفنا إلى جانب أهلنا في صعدة وعمران والجوف في وجه النازية السعودية الجديدة بالإضافة إلى قناعتنا بعدالة الحوثية والزيدية وبالحقوق المشروعة للشعب اليمني في شماله وجنوبه .. فإن هذا لا يكتمل من دون فهمنا لجوهر المشكلة التي لا تكمن فقط في العدوان بحد ذاته.. بل بنوعية وطبيعة العدو الذي نواجهه كأبناء اليمن على عقود من التجارب المختلفة معه والتي تراوحت بين الحروب ومحاولات الاستيلاء على الأرض اليمنية ، فهذا العدو الذي بنى وجوده على المجازر.. وكرس استمراره على الاغتصاب والتدمير.. ورسم مستقبله على الإبادة الجماعية.. هو عدو لا يتحدث سوى لغة الدم.وبالتالي فهو لا يفهم سوى لغة الدم.. والدماء اليمنية التي سالتمنذ قيام دولة آل سعود.. كانت بالنسبة لأربابها هي الوقود الضروري لآلتهم في مراحل قيام المملكة السعودية والتي لا يمكن ان تصبح قريبة المنال إلا إذا اكتملت دولتهم إلى البحر العربي . وبالتالي فإن ما يحصل في صعدة ليس مجرد رد على صواريخ.. أو متسللين حوثيين ولو لم توجد الصواريخ لأوجدوها وأطلقوها لكي يجدوا المبرر.. وإنما هو حلقة في سلسلة طويلة تهدف للوصول إلى البحر العربي و وكسر شوكة التيار الزيدي في اليمن ، الذي يعتبر شوكة بحنجرة المملكة السعودية ... لذلك كانت عملية والانسحاب من قبل الحركة الحوثية ، كانت عين الصواب ، ومن الحكمة ان قاموا بها ، حتى يدرك الرأي العالمي والدولي مطامع وأهداف آل سعود الحقيقية ، أما بالنسبة لمعظم التيارات السياسية اليمنية بالداخل والخارج ، اعتبرتها مبادرة جيدة قام بها المقاومين في صعدة ، ولكنها كانت مجرد محاولات لم تتطور لتصل إلى إيقاف إطلاق النار حقيقية.. لأن السعوديين يعانون من إرهاب حقيقي تجاه السلام ويعتبرون أبا الإرهاب الشرعي .. ولأنه لا يمكن لصناع الجريمة أن يبرعوا في صناعة السلام.. كما أنه ليس من عادة السارق أن يعيد ما سرقه طوعاً.. أي أنهم لا يعيدون الحقوق إلا إذا أجبروا على ذلك.. وهذا هو جوهر المقاومة الذي فهمه الحوثيون جيداً.. فأصبحت مقاومتهم هي الطريق إلى السلام الذي يأتي من خلال عودة الحقوق التي نستعيدها من عدو لا يفهم سوى لغة القوة.
 يا أبناء شعبنا:
 إذ لا يخفى على أحد أن سلطة آل سعود أرادت لعدوانها على اليمن في صعدة أن يكون نقطة فاصلة في تاريخ صراعها مع اليمنيين.. وكأنها أرادت عبر محاولاتها كسر إرادة اليمنيين ، تزامننا مع عميلها رئيس سلطة صنعاء، أن تخلق واقعاً جديداً وتاريخاً جديداً تؤرخ معه للأحداث بقبل صعدة وبعدها أرادت أن تحقق إنجازاً يغير معادلات الصراع الجديدة مع اليمنيين التي أوجدتها المقاومة الحوثية.. خاصة بعد أن حقق الحوثيون انتصارها في صعدة والوجوف وحجة.. وبعد أن اشتد ساعد الحوثيين.. وبعد أن بدأت تنتشر ثقافة المقاومة في وأرجاء اليمن ، ابين وعدن ولحج وشبوة. يبدو جلياً وواضحاً بأن نظام آل سعود لم يتعلم من دروس التاريخ وهذا بديهي لان من لا يملك الأرض لا يملك التاريخ.. ومن ليس له تاريخ ليس له ذاكرة.. وهي التي بنت الكثير من خططها ومخططاتها على أساس أن البترول والإعلام المهيمن ومن معه.. والإحباطات المتكررة للشعب اليمني كفيلة بتغيير نظرة الأجيال اليمنية لآل سعود.وبالتالي خضوعهم لأهدافها وتقبلهم لأساليبها وما يعنيه ذلك من تنازل عن الأرض والسيادة والكرامة والتحول من ثم إلى عبيد يعملون في خدمة مصالحها وتنفيذاً لرغباتها عن رضا وقناعة.. ولكن هل سارت الأمور بهذا المنحى.. بنظرة سريعة لسياق الأحداث منذ اغتصب نجران وجيزان وعسير وخميس مشيط وشر وأبهاء. نلاحظ نهضة تدريجية ووعياً متنامياً لدى الشعب اليمني تجاه قضاياه.. وتصميماً أشد لدى الأجيال الشابة على عدم الوقوع في أخطاء البعض ممن سبقهم. فلا تهاون ولا تساهل لا تنازل ولا تخاذل فسلام الأقوياء لا يعطى للضعفاء وسلام الشجعان لا يمنح للجبناء والسلام الذي لا يعطى ينتزع.. والحق الذي يغتصب يحرر وهذا يعني بأن الزمن الذي راهنوا عليه خذلهم كما خذلتهم آلتهم العسكرية في جبل والدخان والجابري.. وكما تخذلهم اليوم في مواقع أخرى ، وستخذلهم في الأيام المقبلة.
 
                                                              والمجد والخلود لليمن
 رئيس المجلس العسكري والسياسي اليمني للخلاص العميد
 ركن / زيد الدرويش الولايات الأمريكية ت :0013139822006

اليمن الكبرى

عــودة